السيد كمال الحيدري

226

الفتاوى الفقهية

مؤقّت يحصل بالغسلة الأولى التي تزال بها عين النجس ، ويزول بالغسلة الثانية . وهذا يجوز أيضاً حتّى مع إمكان تفاديه عن طريق استعمال الماء الكثير . المسألة 490 : الثانية : يستثنى من حرمة التنجيس ووجوب التطهير : المسجد الذي اغتصبه طاغية وحوّله إلى مسرحٍ أو متجرٍ أو طريقٍ وما أشبه ، فلا يحرم تنجيسه ولا يجب تطهيره إذا تنجّس . وأمّا المساجد التي يصيبها الخراب ويهجرها المصلّون فيحرم تنجيسها ويجب تطهيرها إذا تنجّست ، كالمساجد المعمورة تماماً . المسألة 491 : الثالثة : ويستثنى أيضاً من وجوب التطهير : حالة ما إذا تطلّب التطهير تخريب شيء من المسجد ، كما إذا كان الجصّ الذي جُصّصت به حيطان المسجد قد خُلط بماء متنجّس وبُني به المسجد ، ولا سبيل إلى التطهير إلّا بالهدم ، ففي هذه الحالة لا يجب التطهير . المسألة 492 : الرابعة : وكذا يستثنى من وجوب التطهير الفوريّ : حالة ما إذا كان على المكلّف واجب آخر يفوت وقته لو اشتغل عنه بالتطهير ، كما إذا دخل الإنسان المسجد في آخر وقت الفريضة ليؤدّيها ووجد فيه نجاسة ، فلو اشتغل في تطهيره منها تفوته الصلاة في وقتها ، فلا يجب عليه حينئذٍ التطهير فوراً ، بل يجب في المثال المذكور أن يصلّي ، وبعد الفراغ من الصلاة يطهِّر المسجد . وأمّا إذا كان وقت الفريضة واسعاً وواجه المكلّف مشكلة النجاسة في المسجد ، وجب عليه أن يقدِّم التطهير على الصلاة ، ولكن إذا قدَّم المكلّف الصلاة فصلّى وترك النجاسة ، صحّت صلاته ، غير أنّه عصى في ترك النجاسة ، إلّا إذا كان وقت الصلاة ضيّقاً لا يسمح بتأجيلها . المسألة 493 : حكم العتبات المقدّسة ، كحكم المساجد في حرمة التنجيس ووجوب التطهير .